من أنا

صورتي
هند حيدر. مواليد 1965. أتمنى أن أقدم الفائدة لتربية أطفالنا على القيم والأخلاق من أجل بناء مجتمع متماسك وقوي ومتعاون.

الخميس، 17 يناير 2019

قصة النّدم بقلم الكاتبة هند حيدر


النّدم
كنت ألعب في غرفتي، بعد عودتي من الروضة، عندما دخل أخي ووضع حقيبة المدرسة على سريره بصمت، لم يحدّثني، ولم يكن صاخباً كعادته، بدّل ملابسه وخرج، سمعت والدي يتحدّث، فخرجت من الغرفة، رأيت أسرتي مجتمعة في ركن المشاورات، فقد خصّص والديّ زاوية في غرفة المعيشة لمناقشة أمورنا جميعاً، كان أخي يجلس مطأطأ الرأس، وأمّي حزينه، وكان أبي غاضباً يحمل بيده صحيفة، هي نتيجة اختبارات أخي في المدرسة، قال بصوتٍ حازم:لماذا أهملت دراستك ياسمير؟لقد تراجع مستواك الدّراسي وانخفضت علاماتك، قالت والدتي:لم تلتزم بالإتفاق الذي بيننا، ولم تحترم وعدك لنا. تابع والدي:اشتريت لك آي باد لتستخدمه في دراستك، وتتسلى به قليلاً، ولكن للأسف ضيّعت الكثير من وقتك، وأهملت دراستك، ولم تف ِ بوعدك.
أنا أريد منكم أن تبذلو جهدكم في الدّراسة، فإن التّفوق هو الخطوة الأولى في طريق النّجاح، ألا تريد أن تحقق حلمك وتصبح مهندساً لامعاً؟ اقتربت من أخي وقلت: سمير بطل، يستطيع أن يدرس ويأخذ العلامات كاملة، فقال سمير متشجّعاً: أعدكم أن أجتهد في الفصل القادم وأعوّض مافاتني، فأنا أحسّ بالخجل منكم ومن معلّمي ورفاقي ومن نفسي أيضاً،   فقال والدي: حسناً يجب علينا أن نوازن بين وقت الدّراسة ووقت الّلعب، سوف ندعمك جميعاً ونشجّعك بكل خطواتك حتّى تحقق هدفك، قالت أمّي: أدعو الله أن يوفقكم يا أبنائي، هيّا لنتناول طعام الغذاء فقد أخذ يبرد على الطاولة.
هند حيدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق